الشيخ علي الكوراني العاملي
73
المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( دار المعروف 1436 ه - )
وهو نصٌّ على أن علياً عليه السلام يكرُّ أي يرجع إلى الدنيا مع النبي صلى الله عليه وآله ويكون صاحب الدابة أي تأتمر بأمره فتكلم الناس ، والعصا هنا لعلها عصى موسى عليه السلام وقد ورد أنها عصا آدم عليه السلام ، فتكون آية في الرجعة . ويكون المَيْسَم أي الآلة التي تضع علامة على جبهة بعض الكفار ، ومعناه تصنيف الناس الذين لايؤمل صلاحهم في دولة الإمام المهدي عليه السلام ليعرفهم الناس ويحذروا منهم ، لأن الميسم يرافق دابة الأرض والدابة آية للمعاندين من اليهود وأمثالهم ، فلعل الوسم لهم أيضاً . وقد نصت أحاديث أهل البيت عليهم السلام على أن دابة الأرض من آيات الرجعة ، وليست من آيات القيامة ، قال الله تعالى : يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْراً . ففي مختصر البصائر / 210 عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن العذاب الأدنى الدابة والدجال . وفي المحاسن / 236 ، عن عبد الله بن سليمان العامري ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « ما زالت الأرض ولله فيها حجة يعرف الحلال والحرام ويدعو إلى سبيل الله ، ولا تنقطع الحجة من الأرض إلا أربعين يوماً قبل يوم القيامة ، فإذا رفعت الحجة أغلق باب التوبة ولم يَنْفَع نَفْساً إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْل أن ترفع الحجة . وأولئك شرار من خلق الله ، وهم الذين تقوم عليهم القيامة » . دابة الأرض في مصادر السنيين تكثر في مصادرهم الإسرائيليات ، وتتشابه عناصر الأسطورة في أحاديثهم في الدجال ودابة الأرض ويأجوج ومأجوج ! وأول ما تلاحظه أنهم ربطوا دابة الأرض بآية : يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْراً . فقد روى ابن أبي شيبة : 8 / 669 ، عن أبي هريرة ، قال رسول الله صلى الله عليه وآله : « ثلاث إذا خرجن لا ينفع نفساً إيمانها لم تكن آمنت من قبل : طلوع الشمس من مغربها ، والدجال ، والدابة » . ومثله أحمد : 2 / 445 ومسلم : 1 / 95 ، وأبو عوانة : 1 / 107 ، والترمذي : 5 / 264 ، وصححه ، وتفسير الطبري : 8 / 76 ، وكثير من مصادرهم .